ناصر أوليائك، باب علومك، و أمينك، و أشهد أنّ أوليائك الذين يوالونه و يعادون أعداءه حشو الجنّة، و أنّ أعداءك الذين يوالون أعدائه، و يعادون أوليائه حشو النار.
فنظر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى الحارث بن كلدة، و قال: يا حارث (أو مجنون من هذا حاله و آياته) ؟
فقال الحارث بن كلدة:
لا و اللّه يا رسول اللّه، و لكنّي أشهد أنّك رسول ربّ العالمين، و سيّد الخلق أجمعين، و حسن إسلامه.
قال عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -:
و لأمير المؤمنين- (عليه السلام) - نظيرها، كان قاعدا ذات يوم فأقبل إليه رجل من اليونانيّين المدّعين للفلسفة و الطبّ، فقال له: يا أبا الحسن بلغني خبر صاحبك و أنّه به جنون، فجئت لاعالجه!
فلحقته قد مضى لسبيله، و فاتني ما أردت من ذلك، و قد قيل (لي): إنّك ابن عمّه و صهره، و أرى اصفرارا قد علاك، و ساقين دقيقين ما أراهما تقلّانك.
فأمّا الاصفرار فعندي دواؤه، و [أمّا] الساقان الدقيقان فلا حيلة لي لتغليظهما، و الوجه أن ترفق (بهما و) بنفسك في المشي، تقلّله و لا تكثره، و فيما تحمله على ظهرك، و تحتضنه بصدرك أن تقلّلهما و لا تكثرهما، فإنّ ساقيك دقيقان لا يؤمن عند حمل الثقيل انقصافهما.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 352 · الثالث و العشرون و مائة قصّة الشجرة من النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و النخلة التي أثمرت بعد إنشائها من الوصيّ، و حديث الظبيّين، و ما في ذلك من المعجزات الباهرات منهما- (صلوات الله عليهما و آلهما) -