و أمّا الصفار فدواؤه عندي و هو هذا- و أخرج دواء- و قال: هذا مرّا يؤذيك و لا يحبسك و لكنّه يلزمك حميّة من اللحم أربعين صباحا، ثم يزيل صفارك.
فقال [له] عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -:
قد ذكرت نفع هذا الدواء لصفاري، فهل تعرف شيئا يزيد فيه و يضرّه؟
فقال الرجل:
بلى حبّة من هذا- و أشار [بيده] إلى دواء معه- و قال: إن تناوله الإنسان و به صفار أماته من ساعته، و إن كان لا صفار فيه صار به صفرة حتى يموت في يومه.
فقال عليّ بن أبي طالب:
فأرني هذا الضارّ.
فأعطاه [إيّاه].
فقال [له]:
كم قدر هذا؟
فقال:
قدره مثقالان سمّ ناقع، [قدر] كلّ حبّة منه يقتل رجلا.
فتناوله عليّ- (عليه السلام) - فقمحه و عرق عرقا خفيفا، و جعل الرجل يرتعد و يقول في نفسه: الآن اؤخذ بابن أبي طالب و يقال: قتلته و لا يقبل منّي قولي إنّه لهو الجاني على نفسه.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 353 · الثالث و العشرون و مائة قصّة الشجرة من النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و النخلة التي أثمرت بعد إنشائها من الوصيّ، و حديث الظبيّين، و ما في ذلك من المعجزات الباهرات منهما- (صلوات الله عليهما و آلهما) -