فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام) - مدّ إليها اليد التي تريد أن تنالها و قل: يا مقرّب البعيد قرّب يدي منها، و اقبض الاخرى التي تريد أن تنزل إليك العذق منها و قل: يا مسهّل العسير سهّل لي تناول ما يبعد عنّي منها ففعل ذلك، و قاله فطالت يمناه فوصلت إلى العذق، و انحطّت الأعذاق الأخر، فسقطت على الأرض قد طالت عراجينها.
ثمّ قال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: إنّك إن أكلت منها ثم لم تؤمن بمن أظهر لك عجائبها عجّل اللّه عزّ و جلّ [لك] من العقوبة التي يبتليك بها ما يعتبر به عقلاء خلقه و جهّالهم.
فقال اليونانيّ:
إنّي إن كفرت بعد ما رأيت فقد بالغت في العناد، و تناهيت في التعرّض للهلاك، أشهد أنّك من خاصّة اللّه، صادق في جميع أقاويلك عن اللّه عزّ و جلّ، فأمرني بما تشاء اطعك.
قال عليّ- (عليه السلام) -:
آمرك أن تقرّ له بالوحدانيّة، و تشهد له بالجود و الحكمة، و تنزّهه عن العبث و الفساد و عن ظلم الإماء و العباد، و تشهد أنّ محمدا- (صلى اللّه عليه و آله) - الذي أنا وصيّه سيّد الأنام، و أفضل رتبة [أهل]
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 358 · الثالث و العشرون و مائة قصّة الشجرة من النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و النخلة التي أثمرت بعد إنشائها من الوصيّ، و حديث الظبيّين، و ما في ذلك من المعجزات الباهرات منهما- (صلوات الله عليهما و آلهما) -