وقد قال قوم: كيف يعود الكفّار بعد الموت إلى طغيانهم وقد عاينوا عذاب البرزخ ؟
فقلت:
ليس ذلك بأعجب من الكفّار الذين يشاهدون العذاب فيقولون ( يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) فقال الله تعالى ( وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ ) فلم يبق للمخالف بعد هذا شبهة يتعلّق بها.
وقال الشيخ المفيد أيضاً في جواب مسائله عن الرجعة: وعمّن يرجع فيها محمّد (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته، واُمّته الذين محض الإيمان والكفر، دون من سلف من ____________ في «ح»: لا للتكليف.
في «ح»: لتكليف، وفي «ش»: لتكلّفهم.
في «ح»: يرد.
4 و سورة الأنعام 6: 27 و 28.
المسائل السروية: 36 ( ضمن مصنّفات المفيد ج 7 ) باختلاف.
من هنا إلى آخر قول المفيد.
أثبتناه من نسخة «ح».
93 الاُمم الخالية والقرون البالية.
وقال السيِّد المرتضى علم الهدى في جواب المسائل التي وردت عليه من الري حيث سألوا عن حقيقة الرجعة ; لأنّ شذّاذ الإماميّة يذهبون إلى أنّ الرجعة رجوع دولتهم في أيّام القائم (عليه السلام) دون رجوع أجسامهم.
الجواب: إنّ الذي تذهب إليه الشيعة الإماميّة أنّ الله يعيد عند ظهور إمام الزمان المهدي (عليه السلام) قوماً ممّن كان تقدّم موته من شيعته، ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته، ومشاهدة دولته.
ويعيد أيضاً قوماً من أعدائه لينتقم منهم، والدليل على صحّة ذلك أنّ ذلك لا شبهة على عاقل أنّه مقدور لله غير مستحيل، فإنّا نرى كثيراً من مخالفينا ينكرون الرجعة إنكار من يراها مستحيلة.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة