دار السلام، و تشهد أنّ عليّا الذي أراك ما أراك، و أولاك من النعم ما أولاك، خير خلق اللّه من بعد محمد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و أحقّ خلق اللّه بمقام محمد بعده، و للقيام بشرائعه و أحكامه، و تشهد أنّ أولياءه أولياء اللّه، و [أنّ] أعداءه أعداء اللّه، و أنّ المؤمنين المشاركين لك فيما كلّفتك، المساعدين لك على ما به أمرتك خير أمّة محمّد- (صلى اللّه عليه و آله) - و صفوة شيعة عليّ- (عليه السلام) -.
و آمرك أن تواسي إخوانك [المؤمنين] المطابقين لك على تصديق محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - و تصديقي، و الانقياد له ولي ممّا رزقك اللّه، و فضّلك على من فضّلك [به منهم]، تسدّ فاقتهم، و تجبر كسرهم و خلّتهم، و من كان منهم في درجتك في الإيمان ساويته في مالك بنفسك، و من كان منهم فاضلا عليك في دينك آثرته بمالك على نفسك، حتى يعلم اللّه منك أنّ دينه آثر عندك من مالك، و أنّ أولياءه أكرم عليك من أهلك و عيالك.
و آمرك أن تصون دينك، و علمنا الذي أودعناك، و أسرارنا التي حمّلناك، فلا تبد علومنا لمن يقابلها بالعناد، و يقابلك من أجلها بالشتم و اللعن و التناول من العرض و البدن، و لا تفش سرّنا إلى من يشنّع علينا عند الجاهلين بأحوالنا، و يعرّض أولياءنا لبوادر الجهّال.
و آمرك أن تستعمل التقيّة في دينك فإنّ اللّه يقول لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 359 · الثالث و العشرون و مائة قصّة الشجرة من النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و النخلة التي أثمرت بعد إنشائها من الوصيّ، و حديث الظبيّين، و ما في ذلك من المعجزات الباهرات منهما- (صلوات الله عليهما و آلهما) -