إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً.
و قد أذنت لك في تفضيل أعدائنا علينا إن ألجأك الخوف إليه، و في إظهارك البراءة [منّا] إن حملك الوجل عليه، و في (شيء من) ترك الصلوات المكتوبات إذا خشيت على حشاشتك الآفات و العاهات، فإنّ تفضيلك أعداءنا علينا عند خوفك لا ينفعهم و لا يضرّنا، و إنّ إظهارك براءتك منّا عند تقيّتك لا يقدح فينا و لا ينقصنا، و لئن تتبرّأ منّا ساعة بلسانك و أنت موال لنا بجنانك لتبقي على نفسك روحها التي بها قوامها، و مالها الذي به قيامها، و جاهها الذي به تماسكها، و تصون من عرفت بذلك و عرفك به من أوليائنا و إخواننا [و أخواتنا] من بعد ذلك بشهور و سنين إلى أن تنفرج تلك الكربة، و تزول به تلك الغمّة، فإنّ ذلك أفضل من أن تتعرّض للهلاك، و تنقطع به عن عمل في الدين و صلاح إخوانك المؤمنين.
و إيّاك ثمّ إيّاك أن تترك التقيّة التي أمرتك بها، فإنّك شائط بدمك و دماء إخوانك معرّض لنعمتك و نعمتهم للزوال، مذلّ لهم في أيدي أعداء
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 360 · الثالث و العشرون و مائة قصّة الشجرة من النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و النخلة التي أثمرت بعد إنشائها من الوصيّ، و حديث الظبيّين، و ما في ذلك من المعجزات الباهرات منهما- (صلوات الله عليهما و آلهما) -