رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فاستوى على بغلته، و استوى عليّ على حماره، و سارا و سرت معهما فأتينا سفح جبل فنزلا و صعدا حتى صارا إلى ذروة الجبل.
ثمّ رأيت غمامة بيضاء كدارة الكرسيّ و قد أظلّتهما، و رأيت النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و قد مدّ يده إلى شيء يأكل و أطعم عليّا حتى توهّمت أنّهما قد شبعا، ثمّ رأيت النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و قد مدّ يده إلى شيء و قد شرب و سقى عليّا حتى قدّرت أنّهما قد شربا ريّهما، ثمّ رأيت الغمامة قد ارتفعت و نزلا فركبا و سارا و سرت معهما، و التفت النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - فرأى في وجهي تغيّرا، فقال: مالي أرى وجهك متغيّرا؟
فقلت:
ذهلت ممّا رأيت.
فقال:
فرأيت ما كان؟
فقلت:
نعم، فداك أبي و امّي يا رسول اللّه قال: يا أنس و الذي خلق ما يشاء لقد أكل من تلك الغمامة ثلاثمائة و ثلاثة عشر نبيّا، و ثلاثمائة و ثلاثة عشر وصيّا، ما فيهم نبيّ أكرم على اللّه منّي، و لا فيهم وصيّ أكرم على اللّه من (عليّ).
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 367 · التاسع و العشرون و مائة النازل على النبيّ و الوصيّ من الغمامة أكلا منها و شربا- صلّى اللّه عليهما و آلهما-