جعفر بن محمد بن عمارة الكندي، قال: حدّثني أبي، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين- (عليهم السلام) -، عن محمد بن عمّار بن ياسر، قال: سمعت أبي يقول: سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يقول لعليّ يوم زوّج فاطمة من عليّ: يا عليّ ارفع رأسك إلى السماء فانظر ما ترى.
فقال:
أرى جوار مزيّنات معهنّ هدايا.
قال:
فاولئك خدمك و خدم فاطمة في الجنّة، انطلق إلى منزلك فلا تحدّث شيئا حتى آتيك، فما كان إلّا كلا شيء حتى مضى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى منزله، و أمرني أن أهدي لها طيبا.
قال عمّار:
فلمّا كان من الغد جئت إلى منزل فاطمة و معي الطيب، فقالت: يا أبا اليقظان ما هذا [الطيب] ؟
قلت:
طيب أمرني به أبوك أن أهديه لك.
قالت:
و اللّه لقد أتاني [من السماء] طيب مع جوار من الحور العين، و إنّ فيهنّ جارية حسناء كأنّها القمر ليلة البدر.
فقلت:
من بعث بهذا الطيب؟
قالت:
دفعه إليّ رضوان خازن الجنّة، و أمر هؤلاء الجواري ينحدرن معي مع كلّ واحدة منهنّ ثمرة من ثمار الجنّة في اليد اليمنى، و في اليد اليسرى تحيّة من رياحين الجنّة، فنظرت إلى الجوار
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 368 · الثلاثون و مائة الهدايا النازلة مع جوار خدمه و خدم فاطمة- (عليهما السلام) - في الجنّة