فقال:
يا رسول اللّه و تكون النساء يقاتلنّ الرجال؟
فقال لها:
يا عائشة إنّك لتقاتلين عليّا، و يصحبك و يدعوك إلى هذا نفر من أهل بيتي و أصحابي، فيحملونك عليه، و ليكوننّ على قتالك [له] أمر يتحدّث به الأوّلون و الآخرون، و علامة ذلك [أنّك] تركبين الشيطان، ثمّ تبتلين [قبل] أن تبلغي إلى الموضع الذي يقصد بك إليه تنبح عليك كلاب الحوأب، فتسألين الرجوع فيشهد عندك قسامة أربعين رجلا: ما هي كلاب الحوأب، فتصيرين إلى بلد، أهله أنصارك، و هو أبعد [بلاد] على الأرض من السماء، و أقربها من الماء، و لترجعنّ و أنت صاغرة غير بالغة ما تريدين، و يكون هذا [الذي] يردّك مع من يثق به من أصحابه، و إنّه لك خير منك [له]، و لينذرنّك بما يكون الفراق بيني و بينك في الآخرة، و كلّ من فرّق [عليّ] بيني [و بينه] بعد وفاتي ففراقه جائز.
فقالت (له):
يا رسول اللّه ليتني متّ قبل أن يكون ما تعدني (به).
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 391 · السادس و الأربعون و مائة الطير الذي اهدي إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - أطيب طير من الجنّة و أكل معه- (عليه السلام) -