هم بأسرهم مقبلون نحوي، مشرعون رماحهم، مشرعون أسنّتهم، متنكّبون قسيّهم، شاهرون سلاحهم، فناديت بأعلى صوتي: يا شجر، يا مدر، يا ثرى، محمد رسول اللّه يقرئكم السلام، فلم يبق شجر، و لا مدر، و لا ثرى، إلّا ارتجّ بصوت واحد: و على محمّد رسول اللّه السلام، و عليك السلام.
(قال:) فاضطربت قوائم القوم و ارتعدت ركبهم، و وقع السلاح من أيديهم، و أقبلوا إليّ مسرعين، فأصلحت ينهم، و انصرفت [عنهم].
و رواه سعد بن عبد اللّه في بصائر الدرجات: عن أبي يوسف يعقوب ابن إبراهيم، عن أبي حنيفة، عن عبد الرحمن السلماني، عن حبيش بن المعتمر، عن عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - قال: دعاني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و ذكر الحديث بعينه.
و رواه ابن بابويه في أماليه: قال: حدّثنا أبي- (رحمه الله) - قال: حدّثنا سعد ابن عبد اللّه، قال: حدّثنا عليّ بن أحمد البغدادي، عن بشر بن غياث المريسي، قال: حدّثني أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم، عن أبي حنيفة، عن عبد الرحمن السلماني، عن حنش بن المعتمر، عن عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - قال:
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 417 · الرابع و الستّون و مائة تسليم الشجر و المدر و الثرى على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و على أمير المؤمنين- (عليه السلام) -