أن يصيّر لك أطراف الأرض و جوانبها هيئة واحدة كصرّة كيس لفعل، أو يحطّ لك السماء إلى الأرض لفعل، أو ينقل لك الأرض إلى السماء لفعل، أو يقلّب لك ما في بحارها [الاجاج] ماء عذبا أو زئبقا (أو) بانا، أو ما شئت من أنواع الأشربة و الأدهان [لفعل]، و لو شئت أن يجمّد البحار و يجعل سائر الأرض هي البحار لفعل، فلا يحزنك تمرّد هؤلاء المتمرّدين، و خلاف هؤلاء المخالفين، فكأنّهم بالدنيا قد انقضت عنهم كأن لم يكونوا فيها، و كأنّهم بالآخرة إذا وردت عليهم كأن لم يزالوا فيها.
يا عليّ إنّ الذي أمهلهم مع كفرهم، و فسوقهم في تمرّدهم عن طاعتك هو الذي أمهل فرعون ذا الأوتاد، و نمرود بن كنعان، و من ادّعى الإلهيّة، [من] ذوي الطغيان [و أطغى الطغاة] إبليس رأس الضلالات [و] ما خلقت أنت و [لا] هم لدار الفناء بل خلقتم لدار البقاء، و لكنّكم تنقلون من دار إلى دار، و لا حاجة (لربّك إلى من يسوسهم و يرعاهم و لكنّه) أراد تشريفك عليهم و إبانتك بالفضل فيهم و لو شاء لهداهم.
قال:
فمرضت قلوب القوم لما شاهدوا من ذلك مضافا إلى ما كان [في قلوبهم] من مرض حسدهم له و لعليّ بن أبي طالب، فقال اللّه تعالى
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 438 · الحادي و الثمانون و مائة انقلاب الجبال فضّة ثمّ مسكا و عنبرا و عبيرا و جوهرا و يواقيت، و الأشجار رجالا، و الصخور اسودا و نمورا و أفاعي بدعائه- (عليه السلام) -