وَ لا تَشْتَرُوا بِآياتِي- المنزلة لنبوّة محمد، و إمامة عليّ، و الطيّبين من عترته- ثَمَناً قَلِيلًا- بأن تجحدوا نبوّة النبيّ [محمد- (صلى اللّه عليه و آله) -] و إمامة الأئمّة- (عليهم السلام) - و تعتاضوا عنها عرض الدنيا، فإنّ ذلك و إن كثر فإلى نفاد و خسار و بوار.
و قال عزّ و جلّ: وَ إِيَّايَ فَاتَّقُونِ في كتمان أمر محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - و أمر وصيّه- (عليه السلام) -، فإنّكم إن تتّقوا لم تقدحوا في نبوّة النبيّ، و لا في وصيّة الوصيّ، بل حجج اللّه عليكم قائمة، و براهينه بذلك واضحة، قد قطعت معاذيركم، و أبطلت تمويهكم، و هؤلاء يهود المدينة جحدوا نبوّة محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - و خانوه [و قالوا:] نحن نعلم أنّ محمدا نبيّ، و أنّ عليّا وصيّه، و لكن لست أنت ذاك و لا هذا- يشيرون إلى عليّ- (عليه السلام) -، فأنطق اللّه ثيابهم التي عليهم، و خفافهم التي في أرجلهم، يقول كلّ واحد منها للابسه: كذبت يا عدوّ اللّه، بل النبيّ محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - هذا، و الوصيّ عليّ- (عليه السلام) - هذا، و لو أذن [اللّه] لنا لضغطناكم و عقرناكم و قتلناكم.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -:
إنّ اللّه عزّ و جلّ يمهلهم لعلمه بأنّهم سيخرج من أصلابهم ذرّيّات طيّبات مؤمنات، و لو تزيّلوا لعذّب [اللّه] هؤلاء
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 443 · الثالث و الثمانون و مائة إنطاق الثياب و الخفاف