فقال:
ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ- اليهود و النصارى- وَ لَا الْمُشْرِكِينَ- و لا من المشركين الذين هم نواصب يغتاظون لذكر اللّه و ذكر محمد و فضائل عليّ- (عليهما السلام) - و إبانته عن شريف فضله و محلّه- أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ- و لا يودّون أن ينزل عليكم- مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ من الآيات الزائدات في شرف محمد و عليّ و آلهما الطيّبين- (عليهم السلام) - و لا يودّون أن ينزل دليل معجز من السماء يبيّن عن محمد و عليّ و آلهما.
فهم لأجل ذلك يمنعون أهل دينهم من أن يحاجّوك مخافة أن تبهرهم حجّتك و تفحمهم معجزاتك، فيؤمن بك عوامّهم، و يضطربون على رؤسائهم، فلذلك يصدّون من يريد لقاءك يا محمد، ليعرف أمرك بأنّه لطيف خلّاق، ساحر اللسان، لا تراه و لا يراك، خير لك و أسلم لدينك و دنياك، فهم بمثل هذا يصدّون العوامّ عنك.
[ثمّ] قال اللّه عزّ و جلّ: وَ اللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ [و توفيقاته لدين الإسلام و موالاة محمد و عليّ- (عليهما السلام) -] مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ على من يوفّقه لدينه و يهديه إلى موالاتك و موالاة أخيك عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -.
قال:
فلمّا فزعهم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - حضره منهم جماعة فعاندوه
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 449 · السادس و الثمانون و مائة إنطاق الجوارح