روى الكليني والصدوق وعلي بن إبراهيم وغيرهم أنّها نزلت في الرجعة، ولا يخفى أنّها لا تستقيم في إنكار البعث؛ لأنّهم ما كانوا يقسمون بالله بل كانوا يقسمون باللاّت والعزّى، ولأنّ التبيّن إنّما يكون في الدنيا كما تقدّم.
ويأتي التصريح بما قلناه في الأحاديث إن شاء الله.
السادسة: قوله تعالى ( إِنَّ الله عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ ).
وهي تدلّ على إمكان الرجعة، وقد تكرّرت هذه الآية في القرآن في مواضع كثيرة في مقام الردّ على من ينكر إحياء الموتى وغير ذلك، وفيها مبالغات كثيرة تستفاد من لفظ قدير، والتأكيد بـ «إنّ» و الجملة الإسميّة والتنوين في «شيء» و «قدير» والتصريح بالعموم وغير ذلك.
وقد ورد في بعض الأحاديث أنّهم (عليهم السلام) سئلوا عن الرجعة، فقالوا: «تلك القدرة ولا ينكرها إلا كافر».
السابعة: قوله تعالى ( أَلَيْسَ ذلِكَ بِقَادِر عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى ).
____________ سورة النحل 16: 39.
الكافي 8:، اعتقادات الصدوق: 63 ( ضمن مصنّفات المفيد ج 5 ) تفسير القمّي 1: 385.
تفسير العيّاشي 2:.
في «ط»: وإنّ.
في «ش، ك»: التبيين.
سورة فاطر 35: 1، سورة الطلاق 65: 12.
( وغير ذلك ) لم يرد في «ك».
سورة القيامة 75: 40.
109 وهي دالّة على إمكان الرجعة، فإنّها من قسم إحياء الموتى لا تزيد على ذلك، ولا شكّ في تساوي نسبة قدرة الله إلى جميع الممكنات.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة