للناظرين، و عبرة للمعتبرين، و علامة و حجّة بيّنة لمحمد- (صلى اللّه عليه و آله) - باقية للغابرين، (و عبرة للمتفكّرين)، و بقي ابنه كذلك معافى، صحيح الأعضاء و الجوارح ثمانين سنة عبرة للمعتبرين، و ترغيبا للكافرين في الإيمان، و تزهيدا لهم في الكفر و العصيان.
و قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - حين حلّ [ذلك] البلاء باليهودي بعد زوال البلاء عن ابنه: عباد اللّه إيّاكم و الكفر لنعم اللّه فإنّه مشوم على صاحبه، ألا و تقرّبوا إلى اللّه بالطاعات يجزل لكم المثوبات، و قصّروا أعماركم في الدنيا بالتعرّض لأعداء اللّه في الجهاد لتنالوا طول الأعمار في الآخرة: في النعيم الدائم الخالد، و ابذلوا أموالكم في الحقوق اللازمة ليطول غناكم في الآخرة.
فقام ناس، فقالوا: يا رسول اللّه نحن ضعفاء الأبدان، قليلوا الأموال لا نفي بمجاهدة الأعداء، و لا تفضل أموالنا عن نفقات العيالات فما ذا نصنع؟
قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -:
ألا فليكن صدقاتكم من قلوبكم و ألسنتكم.
قالوا:
كيف [يكون] ذلك يا رسول اللّه؟
قال- (صلى اللّه عليه و آله) -:
أمّا القلوب فتقطعونها [على] حبّ اللّه، و حبّ محمد رسول اللّه، و حبّ عليّ وليّ اللّه و وصيّ رسول اللّه، و حبّ المنتجبين للقيام بدين اللّه، و حبّ شيعتهم و محبّيهم و حبّ إخوانكم المؤمنين، و الكفّ
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 455 · السابع و الثمانون و مائة استجابة دعائه- (عليه السلام) - بالشفاء من البرص و الجذام و ابتلاء بهما آخر