المدينة، فقال: غمّض عينيك، فغمّضتهما فمسحهما بيده ثلاث مرّات، ثمّ قال: افتحهما، (ففتحتهما) فإذا أنا و اللّه يا أبا عبد اللّه برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - في نفر من الملائكة لم أنكر منه شيئا، فبقيت و اللّه متعجّبا أنظر إليه، فلمّا أطلت قال لي: نظرته؟ قلت: نعم. قال: فغمّض عينيك، فغمّضتهما، ثمّ قال لي: افتحهما، ففتحتهما فإذا لا عين و لا أثر. قال سلمان- -: فقلت له: هل رأيت من عليّ غير ذلك؟ قال: نعم لا أكتمه عنك خصوصا استقبلني يوما و أخذ بيدي و مضى بي إلى الجبّان و كنّا نتحدث في الطريق، و كان بيده قوس، فلمّا حصلنا في الجبّان رمى بقوسه من يده، فصار ثعبانا عظيما مثل ثعبان [عصا] موسى، ففغر فاه و أقبل نحوي ليبلعني، فلمّا رأيت ذلك طارت روحي [من الخوف] و تنحّيت و ضحكت في وجه عليّ و قلت: الأمان، اذكر ما كان بيني و بينك من الجميل، فلمّا سمع كلامي استفرع ضاحكا و قال: لطفت في الكلام، و إنّا أهل بيت نشكر القليل، فضرب بيده إلى الثعبان و أخذه، فإذا هو قوسه التي كانت بيده. ثمّ قال عمر: يا أبا عبد اللّه فكتمت ذلك عن كلّ واحد و أخبرتك به،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 466 · الثاني و التسعون و مائة أنّه- (عليه السلام) - أرى عمر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و عند أمير المؤمنين- (عليه السلام) - قوس و انقلابها ثعبان