فقال لهم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: أ ترضون التوراة بيني و بينكم حكما؟
قالوا:
بلى.
فجاؤوا بها، و جعلوا يقرءون منها خلاف ما فيها، فقلب اللّه الطومار الذي كانوا يقرءون (فيه) و هو في يد قرّاءين منهم مع أحدهما أوّله، و مع الآخر آخره، فانقلب ثعبانا له رأسان، و تناول كلّ رأس منهما يمين من هو في يده، و جعل يرضّضه و يهشّمه، و يصيح الرجلان و يصرخان.
و كانت هناك طوامير أخر فنطقت و قالت: لا تزالان في هذا العذاب حتى تقرءا بما فيها من صفة محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - و نبوّته، و صفة عليّ و إمامته على ما أنزل اللّه تعالى [فيها]، فقرآه صحيحا، و آمنا برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و اعتقدا إمامة عليّ وليّ اللّه و وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -.
فقال اللّه عزّ و جلّ:
وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ بأن تقرّوا بمحمد و عليّ من وجه و تجحدوهما من وجه وَ تَكْتُمُوا الْحَقَ من نبوّة هذا، و إمامة هذا وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنّكم تكتمونه و تكابرون علومكم و عقولكم، فإنّ اللّه إذا كان قد جعل أخباركم حجّة، ثمّ جحدتم لم يضيّع هو حجّته، بل يقيمها من غير جهتكم، فلا تقدّروا أنّكم تغالبون ربّكم و تقاهرونه.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 479 · التاسع و التسعون و مائة انقلاب الطومار ثعبانا، و إنطاق الطوامير بالنبيّ و الوصيّ- (عليهما السلام) -