الإمام أبو محمد العسكري- (عليه السلام) -: في حديث طويل قال: و أمّا قلب [اللّه] السمّ على اليهود الذين قصدوه به (يعني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -) و إهلاكهم اللّه به، فإنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - لمّا ظهر بالمدينة اشتدّ حسد ابن ابيّ [له] سط 4، فدبّر عليه أن يحفر له حفيرة في مجلس من مجالسه، داره و يبسط فوقها بساطا، و ينصب في أسفل الحفيرة أسنّة رماح، و ينصب سكاكين مسمومة، و شدّ [أحد] جوانب البساط و الفراش إلى الحائط، ليدخل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و خواصّه مع علي- (عليه السلام) -، فإذا وضع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - رجله على البساط وقع في الحفيرة، و قد كان نصب في داره، و خبّأ رجالا بسيوف مشهورة يخرجون على عليّ- (عليه السلام) - و من معه عند وقوع محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - في الحفيرة فيقتلونهم بها، و دبّر أنّه إن لم ينشط للقعود على ذلك البساط أن يطعموه من الطعام المسموم ليموت هو و أصحابه معه جميعا.
فجاء [ه] جبرئيل- (عليه السلام) - و أخبره بذلك، و قال [له]: إنّ اللّه تعالى يأمرك أن تقعد حيث يقعدك، و تأكل ممّا يطعمك، فإنّه مظهر عليك آياته، و مهلك أكثر من تواطأ على ذلك فيك.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 480 · المائتان عدم تأثير السمّ في النبيّ و الوصيّ- (عليهما السلام) -، و اشتداد البساط على الحفرة المدبر عليها لهما و فيها و عدم سقوط الجدار عليه المدبّر عليه- (عليه السلام) -