الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٤٩٦

أمير المؤمنين ليس هاهنا ماء و نحن نخاف العطش.

قالوا:

فمررنا براهب في ذلك الموضع فسألناه: هل بقربك ماء؟

فقال:

ما من ماء دون الفرات.

فقلنا:

يا أمير المؤمنين العطش و ليس قربنا ماء.

فقال:

إنّ اللّه سيسقيكم، فقام يمشي حتى وقف في مكان (ضحضاح) و دعا بمسّاح، و أمر بذلك المكان فكنس، فأجلى عن صخرة، فلمّا انجلى عنها قال: اقلبوها، فرمناها بكلّ مرام فلم نستطعها، فلمّا أعيتنا، دنا منها، فأخذ بجانبها فدحا بها فكأنّها كرة، فرمى بها فانجلت عن ماء لم ير أشدّ بياضا، و لا أصفى، و لا أعذب منه، فتنادى الناس الماء، فاغترفوا و سقوا و شربوا و حملوا.

ثمّ أخذ- (عليه السلام) - الصخرة فردّها مكانها، ثمّ تحمل الناس فسار غير بعيد، فقال: أيّكم يعرف مكان هذه العين؟

فقالوا:

كلّنا نعرف مكانها.

قال:

فانطلقوا حتى تنظروا، فانطلق من شاء اللّه [منّا] فدرنا حتى أعيينا فلم نقدر على شيء، فأتينا الراهب فقلنا له: ويحك أ لست زعمت أنّه ليس قبلك ماء، و لقد استثرنا هاهنا ماء فشربنا و احتملنا.

قال:

فو اللّه ما استثارها إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ، قلنا: فإنّ فينا وصيّ نبيّنا- (عليه السلام) -، قال: فانطلقوا إليه فقولوا له: ما ذا قال له النبي حين حضره الموت.

قالوا:

فأتيناه، فقلنا [له]: إنّ هذا الراهب قال: كذا و كذا.

قال:

فقولوا له: إنّ خبّرناك لتنزلنّ و لتسلمنّ.

فقلنا له.

فقال:

نعم.

فأتينا أمير المؤمنين- (عليه السلام) - [فقلنا:] قد حلف ليسلمن.

قال:

فانطلقوا فاخبروه أنّ آخر ما

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 496 · السادس و مائتان الماء الذي أخرجه- (عليه السلام) - بعد رجوعه من صفّين تحت الصخرة، و قصّة الراهب‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.