في كتبنا، عليها اسم ستّة من الأنبياء، و ها نحن نطلب الصخرة فلا نجدها، فإن كنت إماما فأوجدنا الصخرة.
فقال- (عليه السلام) -:
اتّبعوني.
قال عمّار:
فسار القوم خلف أمير المؤمنين إلى أن استبطن بهم البرّ، و إذا بجبل من رمل عظيم، فقال- (عليه السلام) -: أيّتها الريح انسفي الرمل عن الصخرة.
فما كان إلّا ساعة حتى نسفت الرمل (عن الصخرة)، و ظهرت الصخرة.
فقال- (عليه السلام) -:
هذه صخرتكم.
فقالوا:
عليها اسم ستّة أنبياء على ما سمعناه و قرأناه في كتبنا، و لسنا نرى عليها الأسماء.
فقال- (عليه السلام) -:
الأسماء التي عليها و فيها فهي على وجهها الذي على الأرض فاقلبوها فاعصوصب عليها ألف رجل فما قدروا على قلبها.
فقال- (عليه السلام) -:
تنحّوا عنها.
فمدّ يده إليها و هو راكب فقلبها، فوجدوا عليها اسم ستّة من الأنبياء أصحاب الشريعة آدم و نوح و إبراهيم و موسى و عيسى- عليهم أفضل السلام- و محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - فقال نفر (من) اليهود: نشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه، و أنّك أمير المؤمنين، و سيّد الوصيّين، و حجّة اللّه في أرضه، من عرفك سعد و نجا، و من خالفك ضلّ و غوى، و إلى الجحيم هوى، جلّت مناقبك عن التحديد، و كثرت آثار نعمك عن التعديد.
و روى البرسي هذا الحديث مرّتين في كتابه، عن عمّار بن ياسر، و في بعض الروايتين زيادة بما تؤكّد المطلوب.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 506 · التاسع و مائتان إخراجه- (عليه السلام) - الصخرة التي عليها أسماء ستّة من الأنبياء