السيّد المرتضى في عيون المعجزات: عن أبي ذرّ جندب ابن جنادة الغفاري- رفع اللّه درجته- [أنّه] قال: كنّا مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - في بعض غزواته (في زمان الشتاء)، فلمّا أمسينا هبّت ريح باردة، و علتنا غمامة هطلت غيثا (متفجّرا).
فلمّا انتصف الليل جاء عمر بن الخطّاب و وقف بين يدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و قال: إنّ الناس قد أخذهم البرد، و قد ابتلّت المقادح و الزناد فلم توقد، و قد أشرفوا على الهلكة لشدّة البرد، فالتفت- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى عليّ- (عليه السلام) - و قال له: قم يا عليّ و اجعل لهم نارا، فقام- (صلى اللّه عليه و آله) - و عمد إلى شجر أخضر، فقطع غصنا من أغصانه و جعل لهم منه نارا، و أوقد منها في كلّ مكان و اصطلوا بها، و شكروا اللّه تعالى، و أثنوا على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و على أمير المؤمنين- (عليه السلام) -.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 507 · العاشر و مائتان إخراج النار من الشجر الأخضر