قال: فمن الوصيّ بعده؟ قالوا: ما خلّف فينا أحدا. قال: فمن الخليفة من بعده؟ قالوا: أبو بكر. فدخل أبو الصمصام المسجد فقال: يا خليفة رسول اللّه، إنّ لي على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - (دينا) ثمانين ناقة حمر الظهور، بيض البطون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن و نقط الحجاز. فقال [أبو بكر]: يا أخا العرب سألت ما فوق العقل، و اللّه ما خلّف فينا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - [لا] صفراء و لا بيضاء، و خلّف [فينا] بغلته الذلول، و درعه الفاضلة، فأخذهما عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -، و خلّف فينا فدكا، فأخذتها بحقّ و نبيّنا محمد لا يورث، فصاح سلمان [الفارسي] - -: كردي و نكردي و حقّ أمير ببردي [يا أبا بكر باز گذار اين كار بكسى كه حقّ اوست. فقال:] ردّ العمل إلى أهله، ثمّ مدّ يده إلى أبي الصمصام، فأقامه إلى منزل عليّ بن أبي طالب- (صلوات الله عليه) - و هو يتوضّأ وضوء الصلاة، فقرع سلمان الباب، فنادى عليّ- (عليه السلام) -: ادخل أنت و أبو الصمصام العبسي. فقال أبو الصمصام: اعجوبة و ربّ الكعبة، من هذا الذي سمّاني [باسمي] و لم يعرفني؟! فقال سلمان الفارسي- -: هذا وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 528 · الثاني و العشرون و مائتان إخراجه ثمانين ناقة من الصخرة ضمان رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -