الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٥٣٣

ألا من كان له على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - عدة أو دين فليأت أبا بكر و ليأت معه بشاهدين، و نادى عليّ- (عليه السلام) - بذلك على الإطلاق من غير طلب شاهدين، فجاء أعرابيّ متلثّم متقلّد سيفه متنكّب كنانته و فرسه، لا يرى منه إلّا حافره- و ساق الحديث و لم يذكر الاسم و [لا] القبيلة- و كان ما وعده مائة ناقة حمر بأزمّتها و أثقالها، موقرة ذهبا و فضّة بعبيدها.

فلمّا ذهب سلمان بالأعرابي إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - قال له حين بصر به: مرحبا بطالب عدة والده من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -.

فقال:

و ما وعد أبي [فداك أبي و امّي] يا أبا الحسن؟

فقال:

إنّ أباك قدم على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و قال: أنا رجل مطاع في قومي، إن دعوتهم [إلى الاسلام] أجابوك، و إنّي ضعيف الحال، فما تجعل لي إن دعوتهم إلى الإسلام فأسلموا؟

فقال- (صلى اللّه عليه و آله) -:

من أمر الدنيا، أم من أمر الآخرة؟

قال:

و ما عليك أن تجمعهما لي يا رسول اللّه، و قد جمعهما اللّه لاناس كثيرة؟!

فتبسّم النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و قال: أجمع لك خير الدنيا و الآخرة، فأمّا في الآخرة فأنت رفيقي في الجنّة، و أمّا في الدنيا فما تريد ؟

قال:

مائة ناقة حمر بأزمّتها و عبيدها، موقرة ذهبا و فضّة.

ثمّ قال: و إن دعوتهم فأجابوني، و قضى عليّ الموت، و لم ألقك فتدفع ذلك إلى ولدي، فقال: نعم.

[فقال أبوك: فإن أتيتك و قد رفعك اللّه و لم أدركك،

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 533 · الثالث و العشرون و مائتان إخراجه- (عليه السلام) - مائة ناقة موقرة ذهبا و فضّة عدة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.