(صلى اللّه عليه و آله) - خلفها و لا بعضها، فأطرق أمير المؤمنين- (عليه السلام) - مليّا، ثمّ قال (لابنه الحسن- (عليه السلام) -): يا حسن قم، فنهض إليه، فقال له: اذهب فخذ قضيب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - الفلاني، و صر إلى البقيع فاقرع به الصخرة الفلانيّة ثلاث قرعات، فانظر ما يخرج منها فادفعه إلى هذا الرجل، و قل له يكتم ما رأى.
فصار الحسن- (عليه السلام) - إلى الموضع، و القضيب معه، ففعل ما أمره، فطلع من الصخرة رأس ناقة بزمامها، فجذبه الحسن- (عليه السلام) - فظهرت الناقة، ثمّ ما زال [تتبعها] ناقة ثمّ ناقة حتى انقطع القطار على مائة، ثمّ انضمّت الصخرة فدفع النوق إلى الرجل، و أمره بالكتمان لما رأى.
فقال الأعرابيّ:
صدق رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و صدق أبوك- (عليه السلام) - هو قاضي دينه، و منجز وعده، و الإمام من بعده، رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 541 · الخامس و العشرون و مائتان مائة الناقة التي أخرجها- (عليه السلام) - من الصخرة وعد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -