إن شئت أخبرتك عمّا تسألني عنه.
فقال الملك:
بل تقول [أنت] يا أمير المؤمنين، قال: تريد أن آذن لك أن تزور الخضر- (عليه السلام) -، قال: نعم، فقال- (عليه السلام) -: قد أذنت لك.
فأسرع الملك بعد أن قال: بسم اللّه الرحمن الرحيم، ثمّ تمشّينا على الجبل هنيئة، فإذا بالملك قد عاد إلى مكانه بعد زيارة الخضر- (عليه السلام) -، فقال سلمان: يا أمير المؤمنين رأيت الملك ما زار إلى الخضر إلّا حين أخذ إذنك.
فقال- (عليه السلام) -:
[يا سلمان] و الذي رفع السماء بغير عمد، لو أنّ أحدهم رام أن يزول من مكانه بقدر نفس واحد لما زال حتى آذن له، و كذلك يصير حال ولدي الحسن و بعده الحسين و تسعة من ولد الحسين تاسعهم قائمهم، فقلنا: ما اسم الملك الموكّل بقاف؟
فقال- (عليه السلام) -:
ترحائيل.
فقلنا:
يا أمير المؤمنين كيف تأتي كلّ ليلة إلى هذا الموضع و تعود؟
فقال:
كما أتيت بكم.
و الذي فلق الحبّة، و برأ النسمة إنّي لأملك [من] ملكوت السماوات و الأرض ما لو علمتم ببعضه لما احتمله جنانكم، إنّ اسم اللّه الأعظم [على] اثنين و سبعين حرفا، و كان عند آصف بن برخيا حرف واحد، فتكلّم به، فخسف اللّه تعالى الأرض ما بينه و بين عرش بلقيس، حتى تناول السرير، ثمّ عادت
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 554 · الثلاثون و مائتان السحابتان اللتان ركب- (عليه السلام) - إحداهما و أركب غيره الاخرى، و ما في ذلك من المعجزات