فتاب عليه.
ثمّ قال- (عليه السلام) - أ تريدون أن اريكم عجبا؟
قلنا:
نعم.
قال:
غضّوا أعينكم، ففعلنا، ثمّ قال- (عليه السلام) -: افتحوها، ففتحناها فإذا نحن بمدينة ما رأينا أكبر منها، الأسواق منها قائمة، و فيها اناس ما رأينا أعظم من خلقهم على و طول النخل، قلنا: يا أمير المؤمنين من هؤلاء؟
قال:
بقيّة قوم عاد، كفّار لا يؤمنون باللّه تعالى أحببت أن اريكم إيّاهم، و هذه المدينة و أهلها اريد أن أهلكهم و هم لا يشعرون.
قلنا:
يا أمير المؤمنين أ تهلكهم بغير حجّة؟
قال:
لا، بل بحجّة عليهم، فدنا منهم و تراءى لهم، فهمّوا أن يقتلوه، و نحن نراهم و هم يروننا، ثمّ تباعد عنهم، و دنا منّا، و مسح بيده على صدورنا [و أبداننا و تكلّم بكلمات لم نفهمها، و عاد إليهم ثانية حتى صار بإزائهم] و صعق فيهم صعقة، (قال سلمان: لقد ظننّا أنّ الأرض قد انقلبت، و السماء قد سقطت، و أنّ الصواعق من فيه قد خرجت، فلم يبق منهم في تلك الساعة أحد، قلنا: يا أمير المؤمنين ما صنع اللّه بهم؟
قال:
هلكوا و صاروا كلّهم في النار) قلنا: هذا معجز ما رأينا و لا سمعنا بمثله.
فقال- (عليه السلام) -:
أ تريدون أن اريكم أعجب من ذلك؟
فقلنا:
لا نطيق (بأسرنا على) احتمال شيء آخر، فعلى من لا يتولاك و [لا] يؤمن بفضلك و عظيم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 557 · الثلاثون و مائتان السحابتان اللتان ركب- (عليه السلام) - إحداهما و أركب غيره الاخرى، و ما في ذلك من المعجزات