جارية قطّ أفضل منها، و لست أشك أنّ اللّه سيظهر نسلها إن كان لها نسل، و قد وهبتها لك، فاستوص بها خيرا، فلمّا ولدت له الرضا- (عليه السلام) - سمّاها الطاهرة.
قال:
و كان الرضا- (عليه السلام) - يرتضع كثيرا، و كان تام الخلق، فقالت اعينوني بمرضعة، فقيل لها: أنقص الدرّ؟
فقالت ما أكذب و اللّه ما نقص (الدرّ) و لكن عليّ ورد من صلاتي و تسبيحي، و قد نقص منذ ولدت.
قال الحاكم أبو علي:
قال الصّولي و الدليل على أنّ [اسمها] تكتم قول الشاعر يمدح الرضا- (عليه السلام) -.
ألا إنّ خير الناس نفسا و والدا * * * و رهطا و أجدادا عليّ المعظّم أتتنا به للعم و الحلم ثامنا * * * إماما يؤدّي حجة اللّه تكتم و قد نسب قوم هذا الشعر، إلى عمّ أبي إبراهيم بن العباس، و لن أروه له، و ما لم يقع لي رواية و سماعا فانّي لا احقّقه، و لا ابطله، بل الّذي لا أشك فيه إنّه لعم أبي إبراهيم [بن] العباس.
- عنه: قال: حدّثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشيّ- رضي
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 10 · الأول: في معاجز مولده- (عليه السلام) -