وبإجماع المسلمين في الجملة، فإنّ الأحاديث بذلك كثيرة من طرق العامّة والخاصّة، وقد صنّف علماؤنا كتباً في إثباته مذكورة في كتب الرجال، وتقدّم ذكر بعضها، وأنا أذكر الذي يحضرني من الأحاديث في هذا المعنى، وقد رأيتها في عدّة كتب معتمدة مرويّة من عدّة طرق مسندة ومرسلة فأقول: الحديث الأوّل: ممّا يدلّ على ذلك ما رواه الشيخ الجليل رئيس المحدِّثين أبو جعفر ابن بابويه في كتاب «من لا يحضره الفقيه» الذي صرّح بأنّه لا يورد فيه إلا ما يفتي به ويحكم بصحّته، ويعتقد أنّه حجّة بينه وبين ربّه، وشهد بأنّ كلّ ما فيه مأخوذ من كتب مشهورة، عليها المعوّل وإليها المرجع.
____________ سورة الأحزاب 33: 62.
في «ط»: به.
في «ط»: طريق.
الفقيه 1: 3، المقدّمة.
128 قال في باب فرض الصلاة: قال النبيّ (صلى الله عليه وآله): «يكون في هذه الاُمّة كلّ ما كان في بني إسرائيل، حذو النعل بالنعل، والقذّة بالقذّة».
الثاني: ما رواه ابن بابويه أيضاً في أواخر كتاب «كمال الدين وتمام النعمة» قال: قد صحّ عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنّه قال: «كلّ ما كان في الاُمم السالفة يكون مثله في هذه الاُمّة، حذو النعل بالنعل، والقذّة بالقذّة».
الثالث: ما رواه الشيخ الجليل ثقة الإسلام أبو جعفر الكليني ـ في باب أنّ الأئمّة ورثوا علم النبي (صلى الله عليه وآله) وجميع الأنبياء والأوصياء (عليهم السلام) ـ: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير ـ يعني ليث المرادي ـ عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «إنّ الله لم يعط الأنبياء شيئاً إلا وقد أعطاه محمّداً (صلى الله عليه وآله)» الحديث.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة