أنا و أخي عند الرضا- (عليه السلام) -، فأتاه من أخبره أنّه قد ربط ذقن محمّد ابن جعفر، فمضى أبو الحسن- (عليه السلام) - و مضينا معه و إذا لحياه قد ربطا، و إذا إسحاق بن جعفر و ولده و جماعة آل أبي طالب يبكون.
فجلس أبو الحسن- (عليه السلام) - عند رأسه و نظر في وجهه فتبسّم، فنقم من كان في المجلس عليه، فقال بعضهم: إنّما تبسّم شامتا بعمّه.
قال:
و خرج ليصلّي في المسجد فقلنا له: جعلنا اللّه فداك قد سمعنا فيك من هؤلاء ما نكره حين تبسّمت.
فقال أبو الحسن- (عليه السلام) - إنّما تعجّبت من بكاء إسحاق!
و هو و اللّه يموت قبله، و يبكيه محمد!
قال:
فبرأ محمد، و مات إسحاق.
- عنه: قال: حدّثنا محمد بن عليّ ما جيلويه- (رحمه الله) -، عن عمّه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن عليّ الكوفي، عن الحسن بن عليّ الحذّاء قال: حدّثني يحيى بن محمد بن جعفر قال: مرض أبي مرضا شديدا، فأتاه أبو الحسن الرضا- (عليه السلام) - يعوده، و عمّي إسحاق جالس يبكي، قد جزع عليه جزعا شديدا.
قال يحيى:
فالتفت إليّ أبو الحسن- (عليه السلام) - فقال: [ممّا] يبكي
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 55 · الثاني و الأربعون: علمه- (عليه السلام) - بالآجال