قريش فبايعوه، فقالوا [له]: لو بعثت إلى أبي الحسن الرضا- (عليه السلام) - كان معنا و كان أمرنا واحدا.
(قال:) فقال محمّد بن سليمان: اذهب إليه فاقرأه (منّي) السّلام و قل له: إنّ أهل بيتك اجتمعوا و أحبّوا أن تكون معهم، فان رأيت أن تأتينا فافعل.
قال:
فأتيته و هو بالحمراء، فأدّيت ما أرسلني [به] إليه فقال: اقرأه منّي السّلام و قل له: إذا مضى عشرون يوما أتيتك، قال: فجئت فأبلغته ما أرسلني به [إليه]، فمكثنا أيّاما، فلمّا كان يوم ثمانية عشر جاءنا و رقاء قائد الجلودي، فقاتلنا فهزمنا، و خرجت هاربا نحو الصورين، فاذا هاتف يهتف بي: يا أثرم.
فالتفت إليه فاذا (هو) أبو الحسن الرّضا- (عليه السلام) - و هو يقول: مضت العشرون أم لا؟
و هو محمد بن سليمان بن داود بن الحسن بن [الحسن بن] عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 58 · الرابع و الأربعون: علمه- (عليه السلام) - بما يكون