بالصفواني قال: [قد] خرجت قافلة من خراسان إلى كرمان، فقطع اللصوص عليهم الطريق و أخذوا منهم رجلا اتّهموه بكثرة المال، فبقي في أيديهم مدّة يعذّبونه ليفتدي منهم نفسه، و أقاموه في الثلج [فشدّوه] و ملأوا فاه من ذلك الثلج، فرحمته امرأة من نسائهم، فأطلقته و هرب، فانفسد فمه و لسانه حتى لم يقدر على الكلام.
ثمّ انصرف إلى خراسان و سمع بخبر عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام) - و أنّه بنيسابور، فرأى ما يرى النائم كأنّ قائلا يقول له: إنّ ابن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - قد ورد خراسان فسله عن علّتك، فربّما يعلّمك دواء [ما] تنتفع به.
قال:
فرأيت كأنّي قد قصدته- (عليه السلام) - و شكوت إليه ما كنت دفعت إليه و أخبرته بعلّتي، فقال لي: خذ من الكمّون و السعتر و الملح و دقّه، و خذ منه في فمك مرّتين أو ثلاثا فانّك تعافى، فانتبه الرجل من منامه و لم يفكّر فيما كان رأى في منامه و لا اعتدّ به، حتى ورد باب نيسابور، فقيل له: إنّ عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام) - قد ارتحل من نيسابور و هو ب «رباط سعد».
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 63 · الثامن و الأربعون: الدّواء أراه الرّجل في منامه