فوقع في نفس الرجل أن يقصده و يصف له أمره ليصف له ما ينتفع به من الدواء، فقصده إلى «رباط سعد» فدخل عليه فقال له: يا بن رسول اللّه كان من أمري كيت و كيت و قد انفسد عليّ فمي و لساني حتى لا أقدر على الكلام إلّا بجهد، فعلّمني دواء انتفع به.
فقال [الرضا (عليه السلام):
أ لم] اعلّمك؟
اذهب و استعمل ما و صفته لك في منامك.
فقال له الرجل:
يا بن رسول اللّه إن رأيت أن تعيده عليّ.
فقال- (عليه السلام) -:
خذ من الكمّون و السعتر و الملح فدقّه، و خذ منه في فمك مرّتين أو ثلاثا فانّك ستعافى.
قال الرجل:
فاستعملت ما وصفه لي فعوفيت.
قال أبو حامد أحمد بن عليّ بن الحسين الثعالبي: سمعت أبا أحمد عبد اللّه بن عبد الرحمن المعروف بالصفواني يقول: رأيت هذا الرجل و سمعت منه هذه الحكاية.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 64 · الثامن و الأربعون: الدّواء أراه الرّجل في منامه