حجرته و قد ناداني و قال [لي]: كيت و كيت.
قال:
فشدّ أزراره و أمر بردّ أثوابه، و قال: قولوا إنّه كان غشي عليه و إنّه قد أفاق.
قال هرثمة:
فأكثرت للّه تعالى شكرا و حمدا، ثمّ دخلت على سيّدي الرضا- (عليه السلام) -، فلمّا رآني قال: يا هرثمة لا تحدّث أحدا بما حدّثك به صبيح إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان بمحبّتنا و ولايتنا، فقلت: نعم يا سيّدي ثم قال- (عليه السلام) - [لي]: يا هرثمة و اللّه لا يضرّنا كيدهم شيئا حتى يبلغ الكتاب أجله.
و روى هذا الحديث أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدّثني أبو علي محمد بن زيد القمّي قال: حدّثني [محمد] بن منير قال: حدّثني محمد بن خلف الطوسيّ قال: حدّثني هرثمة بن أعين قال: دخلت على سيّدي الرضا، و قد ذكر أنّه قد مات و لم يصحّ، فدخلت اريد الإذن عليه، و كان في بعض أسباب خدم المأمون غلام يقال له: صبيح الديلمي و كان يتولّى بسيّدي الرضا- (عليه السلام) - [حقّ الولاء].
قال:
و إذا انا بصبيح قد خرج، فلمّا رآني قال لي: يا هرثمة أ لست تعلم أنني ثقة المأمون على سرّه و علانيته؟
قلت:
بلى، قال: اعلم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 75 · الرابع و الخمسون: كفايته- (عليه السلام) - عدوّه و عدم عمل السيوف