ثمّ قال ابن شهر اشوب: و روى الحسن السمرقنديّ هذا، عن ابن الوشاء قال: خرجت من الكوفة إلى خراسان فقالت لي ابنتي: يا أبة خذ هذه الحلّة فبعها و خذ لي بثمنها فيروزجا، فلمّا نزلت مرو فاذا غلمان الرضا- (عليه السلام) - قد جاءوا و قالوا: نريد حلّة نكفّن بها بعض غلماننا.
فقلت:
ما عندي، فمضوا ثمّ عادوا و قالوا: مولانا يقرئك السلام و يقول لك: معك حلّة في السفط الفلانيّ دفعتها إليك ابنتك و قالت: اشتر لي بثمنها فيروزجا و هذا ثمنها.
- أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ: قال: روى الحسن بن عليّ الوشاء المعروف بابن بنت إلياس قال: شخصت إلى خراسان و معي حلّة و هي حبرة، فوردت مرو ليلا- و كنت أقول بالوقف- فوافق [موضع] نزولي غلام أسود كأنّه من أهل المدينة، فقال لي: سيّدي يقول: وجّه إليّ بالحبرة الّتي معك لأكفن بها مولى لنا توفّي، فقلت و من سيّدك؟
قال:
عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام) -.
فقلت:
ما بقي معي حبرة و لا حلّة إلّا و قد بعتها في الطريق، فعاد إليّ فقال: بلى قد بقيت الحبرة قبلك، فحلفت له أنّي لا أعلمها معي، فمضى و عاد الثالثة، فقال: هي في عرض السفط الفلاني.
فقلت في نفسي:
إن صحّ هذا فهي دلالة، و كانت ابنتي دفعت إليّ
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 117 · الثاني و التسعون: علمه- (عليه السلام) - بالغائب