فأخذ إبراهيم (عليه السلام) نسراً وبطّاً وطاووساً وديكاً فقطّعهنّ وخلطهنّ، ثمّ جعل على كلّ جبل ـ من الجبال التي كانت حوله وكانت عشرة ـ منهنّ جزءاً وجعل مناقيرهنّ بين أصابعه، ثمّ دعاهنّ بأسمائهنّ ووضع عنده حبّاً وماءً، فتطايرت تلك الأجزاء بعضها إلى بعض حتّى استوت الأبدان، وجاء كلّ بدن حتّى انضمّ إلى رقبته ورأسه، فخلّى إبراهيم عن مناقيرهنّ فطرن، ثمّ وقعن فشربن من ذلك الماء، والتقطن من ذلك الحبّ وقلن: يا نبي الله أحييتنا أحياك الله، فقال إبراهيم: بل الله ____________ 1 و سورة البقرة 2: 260.
قوله: ( حوله وكانت ) لم يرد في «ك».
144 يحيي ويميت وهو على كلّ شيء قدير » فقال المأمون: بارك الله فيك يا أبا الحسن، الحديث.
ورواه في كتاب «التوحيد» أيضاً بهذا السند في باب القدرة.
ورواه الطبرسي في «الاحتجاج» مثله.
الرابع: ما رواه ابن بابويه في «عيون الأخبار» ـ في الباب المذكور ـ بالإسناد السابق أنّ المأمون سأل الرضا (عليه السلام) فقال: أخبرني عن قول الله عزّوجلّ ( وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي ) فقال: « إنّ موسى لمّا كلّمه ربّه رجع إلى قومه فأخبرهم، فقالوا: لن نؤمن لك حتّى نسمع كلامه، وكان القوم سبعمائة ألف، فاختار منهم سبعين ألفاً، ثمّ اختار منهم سبعة آلاف، ثمّ اختار منهم سبعمائة، ثمّ اختار منهم سبعين رجلاً.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة