ابن بابويه: قال: حدّثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانه قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي الصّلت الهروي قال: إنّ المأمون قال للرضا- (عليه السلام) -: يا بن رسول اللّه قد عرفت فضلك و علمك و زهدك و ورعك و عبادتك، و أراك أحقّ بالخلافة منّي.
فقال الرضا- (عليه السلام) -:
بالعبوديّة للّه عزّ و جلّ أفتخر، و بالزهد في الدنيا أرجو النجاة من شرّ الدنيا، و بالورع عن المحارم أرجو الفوز بالمغانم، و بالتواضع في الدنيا أرجو الرفعة عند اللّه تعالى.
فقال له المأمون:
فإنّي قد رأيت أن أعزل نفسي عن الخلافة، و اجعلها لك و ابايعك.
فقال له الرضا- (عليه السلام) -:
إن كانت هذه الخلافة لك و اللّه قد جعلها لك، فلا يجوز [لك] أن تخلع لباسا ألبسكه اللّه تعالى و تجعله لغيرك،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 134 · السادس و مائة: علمه- (عليه السلام) - بما في نفس المأمون من تولية العهد و علمه- (عليه السلام) - من قتله بالسمّ