(الذي) اريد؟
قال:
الأمان على الصدق، قال: لك الأمان، قال: تريد بذلك أن يقول الناس إنّ عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام) - لم يزهد في الدنيا، بل زهدت الدنيا فيه، أ لا ترون [كيف] قبل العهد طمعا في الخلافة؟
فغضب المأمون ثمّ قال: إنّك تتلقّاني أبدا بما أكرهه، و قد آمنت سطوتي، فباللّه اقسم لأن قبلت ولاية العهد و إلّا أجبرتك على ذلك، فان فعلت و إلّا ضربت عنقك.
فقال الرضا- (عليه السلام) -:
قد نهاني اللّه عزّ و جلّ أن القي بيدي إلى التهلكة، فان كان الأمر على هذا فافعل ما بدا لك، و أنا أقبل ذلك على أن لا اولّي أحدا و لا أعزل أحدا و لا أنقض رسما و لا سنّة، و أكون في الأمر من بعيد مشيرا.
فرضي منه بذلك و جعله وليّ عهده على كراهة منه- (عليه السلام) - لذلك.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 136 · السادس و مائة: علمه- (عليه السلام) - بما في نفس المأمون من تولية العهد و علمه- (عليه السلام) - من قتله بالسمّ