الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ١٤٣

فاوّل ذلك إنّك دعوت اللّه تعالى في المطر المعتاد مجيئه فجاء، فجعلوه آية لك و معجزة، أوجبوا لك بها أن لا نظير لك في الدنيا، و هذا امير المؤمنين- ادام اللّه تعالى ملكه و بقاءه- لا يوازن بأحد إلّا رجّح به، و قد احلّك المحلّ الذي قد عرفت، فليس من حقّه عليك أن تسوّغ الكاذبين لك و عليه ما يتكذّبونه.

فقال الرضا- (عليه السلام) -:

ما أدفع عباد اللّه عن التحدّث بنعم اللّه عليّ و إن كنت لا أبغي (بذلك) أشرا و لا بطرا، و أمّا ذكرك صاحبك الذي أحلّني (ما أحلّني)، فما أحلّني إلّا المحلّ الذي أحلّه ملك مصر يوسف الصديق- (عليه السلام) -، و كانت حالهما ما قد علمت.

فغضب الحاجب عند ذلك و قال: يا بن موسى لقد عدوت طورك و تجاوزت قدرك أن بعث اللّه تعالى بمطر مقدّر وقته لا يتقدّم و لا يتأخّر، جعلته آية تستطيل بها و صولة تصول بها، كأنّك جئت بمثل آية الخليل إبراهيم- (عليه السلام) -، لمّا أخذ رءوس الطير بيده و دعا أعضائها التي كان فرّقها على الجبال، فأتينه سعيا و تركّبن على الرءوس و خفقن و طرن باذن اللّه تعالى!

فان كنت صادقا فيما توهّم فأحي هذين و سلّطهما عليّ، فانّ ذلك يكون حينئذ آية معجزة.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 143 · السابع و مائة: استجابة دعائه- (عليه السلام) - و علمه بالسحاب الماطر و الأسدان اللذان افترسا الحاجب‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.