السادس: ما رواه ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني ـ في باب النوادر من كتاب الجنائز ـ: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن يزيد الكناسي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: « إنّ فتية من أولاد ملوك بني إسرائيل كانوا متعبّدين، خرجوا يسيرون فمرّوا بقبر على ظهر الطريق قد سفى عليه السافي، ليس منه إلا رسمه، فقالوا: لو دعونا الله الساعة فينشر لنا ____________ سورة البقرة 2: 260.
الخصال:.
( عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب ) لم يرد في «ح».
«عن أبي أيّوب» أثبتناه من المصدر لضرورة وجوده في السند كما ورد في طبقات الرواة.
في «ح»: بريد.
سفى: سفت الريح التراب: ذرته وحملته.
القاموس المحيط 4: سفت.
146 صاحب هذا القبر فساءلناه كيف وجد طعم الموت، فدعوا الله عزّوجلّ وكان دعاؤهم الذي دعوا الله به: أنت إلهنا يا ربّنا ليس لنا إله غيرك ـ إلى أن قالوا ـ: انشر لنا هذا الميّت بقدرتك.
قال:
فخرج من ذلك القبر رجل أبيض الرأس واللحية، ينفض رأسه من التراب فزعاً شاخصاً بصره إلى السماء، فقال لهم: ما يوقفكم على قبري ؟
فقالوا:
دعوناك لتخبرنا كيف وجدت طعم الموت ؟
فقال لهم:
قد سكنت في قبري تسعاً وتسعين سنة ما ذهب عنّي ألم الموت وكربه، ولا خرج مرارة طعم الموت من حلقي، فقالوا له: متّ وأنت على ما نرى أبيض الرأس واللحية ؟
فقال:
لا ولكن لمّا سمعت الصيحة اُخرج اجتمعت تربة عظامي إلى روحي فبقيت فيه، فخرجت فزعاً شاخصاً بصري، مهطعاً إلى صوت الداعي، فابيضّ لذلك رأسي ولحيتي ».
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة