الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ١٤٨

و ارتفعت الزعقة و الضجّة، و استفحلت النعرة و ثارت الغبرة و هاجت القاعة، فلم أزايل مكاني إلى أن سلّم مولاي- (عليه السلام) - فقال لي: يا أبا الصلت اصعد السطح، فانّك سترى امرأة بغيّة عثّة رثّه مهيّجة [الاشرار] متّسخة الأطمار، يسمّيها أهل هذه الكورة «سمانة» لغباوتها و تهتّكها، و قد اسندت مكان الرمح إلى نحرها قصبا، و قد شدّت وقاية لها حمراء إلى طرفه مكان اللواء، فهي تقود جيوش القاعة، و تسوق عساكر الطغام إلى قصر المأمون و منازل قوّاده، فصعدت السطع فلم أر إلّا نفوسا تتزعزع بالعصيّ و هامات ترضخ بالأحجار، و لقد رأيت المأمون متدرّعا قد برز من قصر الشاهجان متوجّها للهرب.

فما شعرت إلّا بشاجرد الحجّام، قد رمى من بعض أعالي السطوح بلبنة ثقيلة، فضرب بها رأس المأمون، فأسقطت بيضته بعد أن شقّت جلدة هامّته.

فقال لقاذف اللبنة بعض من عرف المأمون:

ويلك هذا أمير المؤمنين، فسمعت سمّانة تقول: اسكت لا أمّ لك، ليس هذا يوم التميز و المحاباة و لا يوم إنزال الناس على طبقاتهم، فلو كان هذا أمير المؤمنين لما سلّط ذكور الفجّار على فروج الأبكار، و طرد المأمون و جنوده أسوأ

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 148 · الثامن و مائة: استجابة دعائه- (عليه السلام) - على المأمون و علمه بالغائب‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.