عن الاسلام و أهله خيرا.
قال الحسن بن جهم:
فلمّا قام الرضا- (عليه السلام) - تبعته فانصرف إلى منزله، فدخلت إليه و قلت له: يا بن رسول اللّه الحمد للّه الذي وهب لك من جميل رأي أمير المؤمنين ما حمله على ما أرى من إكرامه لك و قبوله لقولك.
فقال- (عليه السلام) -:
يا ابن الجهم لا يغرنّك ما القيته عليه من إكرامي و الاستماع منّي، فانّه سيقتلني بالسمّ و هو ظالم لي، (إنّي) أعرف ذلك بعهد معهود إليّ من آبائي عن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -، فاكتم هذا (عليّ) ما دمت حيّا.
قال الحسن بن جهم:
فما حدّثت [أحدا] بهذا الحديث إلى أن مضى الرضا- (عليه السلام) - بطوس مقتولا بالسمّ، و دفن في دار حميد بن قحطبة الطائي في القبّة التي فيها قبر هارون الرشيد الى جانبه.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 154 · العاشر و مائة: تأييده- (عليه السلام) - بروح القدس عمود من نور و علمه- (عليه السلام) - أنّه يقتل بالسمّ: يقتله المأمون