قطط الشعر أشبه الناس بالرضا- (عليه السلام) -، فبادرت إليه و قلت له: من أين دخلت و الباب مغلق؟
فقال:
الّذي جاء بي من المدينة في هذا الوقت هو الّذي أدخلني الدار و الباب مغلق.
فقلت له:
و من أنت؟
فقال لي:
أنا حجّة اللّه عليك يا أبا الصلت أنا محمد بن عليّ، ثمّ مضى نحو أبيه- (عليه السلام) - فدخل و أمرني بالدخول معه، فلمّا نظر إليه الرّضا- (عليه السلام) - وثب إليه فعانقه و ضمّه إلى صدره و قبّل ما بين عينيه، ثمّ سحبه سحبا إلى فراشه، و أكبّ عليه محمد بن عليّ- (عليهما السلام) - يقبّله و يسارّه بشيء لم أفهمه.
و رأيت على شفتي الرضا- (عليه السلام) - زبدا أشدّ بياضا من الثلج، و رأيت أبا جعفر- (عليه السلام) - يلحسه بلسانه، ثمّ أدخل يده بين ثوبيه و صدره فاستخرج منه شيئا شبيها بالعصفور فابتلعه أبو جعفر- (عليه السلام) -.
و مضى الرضا- (عليه السلام) -، فقال أبو جعفر- (عليه السلام) -: يا أبا الصلت قم ائتني بالمغتسل و الماء من الخزانة، فقلت: ما في الخزانة مغتسل و لا ماء، فقال لي انته إلى ما آمرك به، فدخلت الخزانة فاذا فيها مغتسل
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 161 · الرابع عشر و مائة: خبر أبي الصلت الهرويّ في وفاة الرضا- (عليه السلام) -.