إنّ الإمام لا يجب أن يغسّله إلّا إمام [مثله]، فان تعدّى متعدّ فغسّل الإمام لم تبطل إمامة الامام لتعدّي غاسله، و لا بطلت إمامة الإمام الذي بعده بأن غلب على غسل أبيه، و لو ترك أبو الحسن عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام) - بالمدينة لغسّله ابنه «محمّد» ظاهرا مكشوفا، و لا يغسّله الآن أيضا إلّا هو من حيث يخفى.
فاذا ارتفع الفسطاط فسوف تراني مدرجا في أكفاني فضعني على نعشي و احملني.
فاذا أراد أن يحفر قبري فانّه سيجعل قبر أبيه هارون الرشيد قبلة لقبري و لن يكون ذلك أبدا.
فاذا ضربت المعاول نبت عن الأرض و لم ينحفر لهم [منها] شيء و لا مثل قلامة ظفر.
فاذا اجتهدوا في ذلك و صعب عليهم فقل له عنّي: إنّي أمرتك أن تضرب معولا واحدا في قبلة قبر أبيه هارون الرشيد.
فاذا ضربت نفذ في الأرض إلى قبر محفور و ضريح قائم.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 167 · الخامس عشر و مائة: حديث هرثمة في وفاة الرضا- (عليه السلام) -