فاذا انفرج [ذلك] القبر فلا تنزلني إليه حتى يفور من ضريحه الماء الأبيض، فيمتلىء منه ذلك القبر حتى يصير الماء ينبع على وجه الأرض، ثمّ يضطرب فيه حوت بطوله.
فاذا اضطرب فلا تنزلني إلى القبر إلّا إذا غاب الحوت و غار الماء فانزلني في ذلك القبر و الحدني في ذلك الضريح، و لا تتركهم يأتوا بتراب يلقونه عليّ، فانّ القبر ينطبق من نفسه و يمتلئ.
قال:
قلت: نعم يا سيّدي، ثمّ قال لي: احفظ ما عهدته إليك و اعمل به و لا تخالف، قلت: أعوذ باللّه أن أخالف لك أمرا يا سيّدي.
قال هرثمة:
ثمّ خرجت باكيا [حزينا] فلم أزل كالحبّة على المقلاة لا يعلم ما في نفسي إلّا اللّه تعالى.
ثمّ دعاني المأمون، فدخلت إليه فلم أزل قائما إلى ضحى النهار، ثمّ قال المأمون: امض يا هرثمة إلى أبي الحسن- (عليه السلام) - فاقرأه منّي السلام و قل له: تصير إلينا أو نصير إليك؟
فان قال لك: بل نصير إليه فتسأله عنّي أن يقدّم ذلك.
[قال:] فجئته فلمّا اطّلعت عليه قال لي: يا هرثمة أ ليس قد
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 168 · الخامس عشر و مائة: حديث هرثمة في وفاة الرضا- (عليه السلام) -