الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ١٧٠

الصيحة من الدار، فأسرعت فيمن أسرع، فاذا نحن بالمأمون مكشوف الرأس محلّل الأزرار، قائما على قدميه ينتحب و يبكي.

قال:

فوقفت فيمن وقف و أنا أتنفّس الصعداء، ثمّ أصبحنا فجلس المأمون للتعزية، ثمّ قام فمشى إلى الموضع الذي فيه سيّدنا- (عليه السلام) - فقال: أصحلوا لنا موضعا فانّي اريد أن اغسّله، فدنوت منه فقلت له: ما قاله سيّدي بسبب الغسل و التكفين و الدفن.

فقال لي:

لست أعرض لذلك، ثمّ قال: شأنك يا هرثمة.

قال:

فلم أزل قائما حتّى رأيت الفسطاط قد ضرب، (فحملته و أدخلته في الفسطاط)، فوقفت من ظاهره و كلّ من في الدار دوني، و أنا أسمع التكبير و التهليل و التسبيح و تردّد الأواني و صبّ الماء و تضوّع الطّيب الذي لم أشمّ أطيب منه.

قال:

فاذا أنا بالمأمون قد أشرف على بعض علالي داره، فصاح بي: [يا] هرثمة أ ليس زعمتم أنّ الإمام لا يغسّله إلّا إمام مثله؟

فأين محمّد بن عليّ ابنه عنه و هو بمدينة الرسول- (صلّى اللّه عليه و آله) - و هذا بطوس بخراسان؟

قال:

فقلت له: يا أمير المؤمنين إنّا نقول: إنّ الإمام لا يجب أن

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 170 · الخامس عشر و مائة: حديث هرثمة في وفاة الرضا- (عليه السلام) -

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.