على الباب قد تهيّئوا و لبسوا السلاح و تزيّنوا بأحسن الزينة، فلمّا طلعنا عليهم بهذه الصورة و طلع الرضا- (عليه السلام) - وقف على الباب وقفة ثمّ قال: «اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه أكبر على ما هدانا اللّه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام، و الحمد للّه على ما أبلانا»، نرفع به أصواتنا.
قال ياسر:
فتزعزعت مرو بالبكاء و الضجيج و الصياح لمّا نظروا إلى أبي الحسن- (عليه السلام) -، و سقط القوّاد عن دوابهم و رموا بخفافهم لمّا رأوا أبا الحسن- (عليه السلام) - حافيا، و كان يمشي و يقف في كلّ عشر خطوات و يكبّر ثلاث مرات.
قال ياسر:
فتخيّل إلينا انّ السماء و الأرض و الجبال تجاوبه، و صارت مرو ضجّة واحدة من البكاء و بلغ المأمون ذلك.
فقال له الفضل بن سهل ذو الرئاستين:
يا أمير المؤمنين إن بلغ الرضا- (عليه السلام) - المصلّى على هذا السبيل افتتن به الناس، و الرأي أن تسأله أن يرجع.
فبعث إليه المأمون فسأله الرجوع، فدعا أبو الحسن- (عليه السلام) - بخفّه فلبسه و ركب و رجع (و اختلف أمر الناس في ذلك اليوم و لم ينتظم في صلواتهم).
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 178 · السادس عشر و مائة: علمه- (عليه السلام) - بأنّ عهد المأمون لا يتمّ