أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ: قال: حدّثني أبو المفضّل محمد بن عبد اللّه قال: حدّثني أبو النجم بدر قال: حدّثني أبو جعفر محمد بن عليّ قال: روى محمد بن عيسى، عن أبي محمد الوشاء.
و رواه جماعة من أصحاب الرضا، عن الرضا- (عليه السلام) - قال: لمّا أردت الخروج من المدينة جمعت عيالي و أمرتهم أن يبكوا عليّ حتى أسمع بكائهم، ثمّ فرّقت فيهم اثني عشر ألف دينار، ثمّ قلت لهم: إنّي لا أرجع إلى عيالي أبدا، ثمّ أخذت أبا جعفر- (عليه السلام) - فأدخلت المسجد و وضعت يده على حافّة القبر و ألصقته به و استحفظته رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -، فالتفت أبو جعفر- (عليه السلام) - فقال [لي]: بأبي أنت و امّي و اللّه تذهب إلى عادية أمرت جميع وكلائي و حشمي له بالسمع و الطاعة و ترك مخالفته و المصير إليه عند وفاتي، و عرّفتهم أنّه القيّم مقامي، و شخّص على طريق البصرة إلى خراسان، و استقبله المأمون و أعظمه و أكرمه و قال له: (ما) عزم عليه في أمره (له).
فقال له:
إنّ هذا أمر ليس بكائن إلّا بعد خروج السفيانيّ، فألحّ عليه
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 179 · السابع عشر و مائة: علمه- (عليه السلام) - بأنّه لا يرجع إلى المدينة حين طلبه المأمون، و ما عمل بابنه أبي جعفر- (عليه السلام) - حين خرج، و قوله- (عليه السلام) -: للمأمون ليس بكائن