فامتنع، ثمّ أقسم عليه فأبرّ قسمه و عقد له الأمر و جلس مع المأمون للبيعة، ثمّ سأله المأمون أن يخرج فيصلّي بالناس.
فقال (له):
هذا ليس بكائن، فأقسم عليه فأمر القوّاد بالركوب معه، فاجتمع الناس على بابه فخرج و عليه قميصان و رداء و عمّامة، و أسدل ذؤابتها من قدّام و خلف مكحول و مدهّن كما كان يخرج رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -.
فلمّا خرج من بابه ضجّ الناس بالبكاء و كاد البلد تفتتن، و اتّصل الخبر إلى المأمون، فبعث إليه كنت أعلم منّي بما قلت فارجع، [فرجع] و لم يصلّ بالناس.
و خبر العهد و الصلاة مسطور في كتب الخاصّة و العامّة.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 180 · السابع عشر و مائة: علمه- (عليه السلام) - بأنّه لا يرجع إلى المدينة حين طلبه المأمون، و ما عمل بابنه أبي جعفر- (عليه السلام) - حين خرج، و قوله- (عليه السلام) -: للمأمون ليس بكائن