فقلت:
أنا صائم و [أنا] احبّ أن آكل معك لأتبرّك بأكلي معك.
فلمّا صلّى المغرب جلس في وسط الدار و دعا بالطعام فأكل و أكلت معه، ثمّ قال: تبيت عندنا الليلة أو نقضي حاجتك فتنصرف؟
فقلت:
الانصراف بقضاء حاجتي (أولى و) أحبّ إليّ، فضرب بيده الأرض فقبض منها قبضة و قال: خذها فجعلتها في كمّي فاذا هو دنانير!.
فانصرفت إلى منزلي فدنوت من المصباح لاعدّ الدنانير، فوقع في يدي دينار [فنظرت] فاذا عليه مكتوب (هي) خمسمائة دينار نصفها لدينك و النصف الآخر لنفقتك.
فلمّا رأيت ذلك لم أعدّها، فألقيت الدنانير (تحت و سادتي و نمت)، فلمّا أصبحت طلبت الديا نار فلم أجده في الدنانير و قد قلّبتها عشر مرات (و لم أجد شيئا، فوزنتها) فكانت خمسمائة دينار!.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 199 · الثالث و العشرون و مائة: القبضة من الأرض صارت دنانير و المكتوب على دينار منها