قال- (عليه السلام) -:
أ و ليس اللّه يقول: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فرسول اللّه عند اللّه مرتضى، و نحن ورثة ذلك الرسول الذي اطلعه اللّه على ما شاء من غيبه، فعلّمنا ما كان و ما يكون إلى يوم القيامة، و إنّ الذي أخبرتك [به] يا ابن هذّاب لكائن إلى خمسة أيّام، فان لم يصح ما قلت [لك] في هذه المدّة، و إلّا فانّي كذّاب مفتر، و إن صحّ فتعلم انّك الرادّ على اللّه و على رسوله.
و لك دلالة اخرى: أما إنّك ستصاب ببصرك و تصير مكفوفا [فلا تبصر سهلا و لا جبلا] و هذا كائن بعد أيّام.
و لك عندي دلالة اخرى: إنّك ستحلف يمينا كاذبة فتضرب بالبرص.
قال محمد بن الفضل:
تاللّه لقد نزل ذلك كلّه بابن هذّاب، فقيل له: أصدق الرضا- (عليه السلام) - أم كذب؟
قال:
[و اللّه] لقد علمت في الوقت الذي أخبرني به أنّه كائن و لكنّي كنت أتجلّد.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 204 · الرابع و العشرون و مائة: خبر قدومه- (عليه السلام) - البصرة